حكمت عبيد الخفاجي

38

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير

وتسلم الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بعد وفاة أبيه القيادة الروحية والمرجعية العامة للأمة الإسلامية وقد انتقلت إليه الإمامة والزعامة الدينية عند - الشيعة الإمامية - فهو الإمام الخامس من اثني عشر إماما « 1 » ، وقد قام الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بأداء مهمته على أحسن وجه فنشر العلم وألقى على طلابه من العلماء والفقهاء الدروس الخاصة في شؤون الشريعة الإسلامية وأحكام الدين . وقلنا فيما تقدم أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) عاش في كنف أبيه تسعا وثلاثين على ما ذكره أكثر المؤرخين « 2 » غير أن بعض المستشرقين ذكر أن إقامته مع أبيه دامت تسع عشرة سنة فقط « 3 » . وهذا القول غير صحيح لأنه ناشئ من قلة التتبع وعدم التثبت في شؤون التاريخ الإسلامي . ثالثا : أمه وهي السيدة الطاهرة فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب « 4 » ، وذكر بعض العلماء أن اسمها زينب بنت الحسن بن علي « 5 » ، وقال بعضهم هي بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 6 » ، وهذا غير صحيح إطلاقا لوضوح الاشتباه في ذلك ، وكانت تكنى بأم عبد اللّه ولدها « 7 » ، وأحيانا بأم الحسن وكانت من سيدات نساء بني هاشم ، وكان زوجها الإمام زين العابدين يلقبها

--> ( 1 ) ظ : الألفين ، العلامة الحلي ، 20 - 22 + الدين والإسلام ، محمد حسين آل كاشف الغطاء ، 1 / 35 + أصل الشيعة وأصولها ، آل كاشف الغطاء ، 102 + الاستنصار ، الكراجكي ، 17 + نظرية الإمامة ، د . محمود صبحي ، 147 . ( 2 ) دلائل الإمامة ، ابن رستم الطبري ، 94 + كشف الغمة ، الأربلي ، 331 . ( 3 ) عقيدة الشيعة ، روايت . م . رونلدس ، 123 . ( 4 ) أعلام الورى ، الطبرسي ، 264 + عمدة الطالب ، ابن عنبة ، 183 + كشف الغمة ، الأربلي ، 2 / 349 + دلائل الإمامة ، ابن رستم الطبري ، 95 . ( 5 ) غاية الاختصار ، بأن زهرة الحسيني ، 104 . ( 6 ) تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي ، 190 + الشذرات الذهبية ، ابن طولون ، 81 + وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 3 / 314 + مخطوطة الدر النظيم ، ابن حاتم الشامي ، الورقة 185 + دائرة معارف القرن العشرين ، محمد فريد وجدي ، 3 / 562 . ( 7 ) مخطوطة تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، ج 51 / الورقة 39 + تذكرة الحفاظ ، الذهبي ، 1 / 125 + تهذيب الأسماء النووي ، 1 / 87 + الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، 5 / 320 + المحبر ، ابن أمية البغدادي ، 57 + نزهة الجليس ، ابن مكي ، 2 / 36 .